المقداد السيوري

95

كنز العرفان في فقه القرآن

اليوم يبدو بعضه أو كلَّه * فما بدا منه فلا أحلَّه فنزلت . ( 1 ) واتّفق المفسّرون على أنّ المراد بأخذ الزّينة هو ستر العورة في الصّلاة وهنا أحكام : 1 - الستر واجب لصريح الأمر والأمر للوجوب . 2 - هل السّتر شرط في الصّحة مع الإمكان مطلقا أو مقيّدا بحال العمد ، الشّيخ وابن سعيد على الثّاني وابن الجنيد على الأوّل وهو الأقوى ويظهر الفائدة في الناسي وغير العالم بالكشف فأوجب ابن الجنيد الإعادة عليهما في الوقت خاصّة والحقّ الوجوب مطلقا لأنّ الإخلال بالشّرط الواجب مطلقا مبطل مطلقا كالطَّهارة . 3 - لا يسقط الصّلاة مع عدم السّاتر بل يجب فإن أمن المطَّلع صلَّى قائما مؤميا ومع عدم أمنه جالسا مؤميا . 4 - يجب شراء السّاتر أو استيجاره ويقدّم ثمنه على ثمن الماء لو تعارضا إذ الماء له بدل وكذا يجب قبول إعارته وهبته لا قبول هبة ثمنه . 5 - يجب كونه غير ميتة لما يجيء ولا جلد غير مأكول ولا صوفه ولا شعره ولا ريشه مطلقا إلَّا الخزّ إجماعا والسّنجاب على قول ويزيد في الرّجل أن لا يكون حريرا محضا ولا ذهبا . قوله : « عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » أي كلّ صلاة تسمية الحالّ باسم المحلّ وعن الباقر والصّادق عليهما السّلام هو استحباب لبس أجمل الثياب في الجمع والأعياد ( 2 ) وفيه دليل على استحباب التحسّن في الصّلاة لا التّخشّن اللَّهمّ إلَّا أن يكون الخشن شعارا ( 3 ) كما فعل الرّضا عليه السّلام في لبسه الخزّ فوق والصّوف تحت وقضيّته مع جهلة الصّوفية مشهورة ( 4 ) .

--> ( 1 ) راجع الدّر المنثور ومجمع البيان ذيل الآية . ( 2 ) تفسير العيّاشي ج 2 ص 13 والوسائل ب 54 من أبواب لباس المصلَّى . ( 3 ) تفسير العيّاشي ج 2 ص 13 والوسائل ب 54 من أبواب لباس المصلَّى . ( 4 ) دخل عليه بخراسان قوم من الصوفية فقالوا ان أمير المؤمنين المأمون نظر فيما ولَّاه اللَّه تعالى من الأمر فرآكم أهل البيت أولى النّاس بأن تؤموا النّاس ونظر فيكم أهل البيت فرآك أولى النّاس بالنّاس فرأى أن يرد هذا الأمر إليك والأمة تحتاج إلى من يأكل الجشب ويلبس الخشن ويركب الحمار ويعود المريض وكان الرّضا عليه السّلام متّكئا فاستوى جالسا ثم قال : كان يوسف نبيّا يلبس أقبية الدّيباج المطرّزة بالذهب ويجلس على متّكئات آل فرعون ويحكم انّما يراد من الإمام قسطه وعدله وإذا قال صدق وإذا حكم عدل وإذا وعد أنجز إنّ اللَّه لم يحرم ملبوسا ولا مأكولا وتلا : « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » . راجع كشف الغمّة ج 3 ص 147 .